علي أصغر مرواريد
349
الينابيع الفقهية
وتلف المحكوم به لم ينقض الحكم وكان الضمان على الشهود ، ولو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء فإن كان حدا لله نقض الحكم للشبهة الموجبة للسقوط وكذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا كحد السرقة ، وفي نقض الحكم لما عدا ذلك من الحقوق تردد . أما لو حكم وسلم فرجعوا والعين قائمة فالأصح أنه لا ينقض ولا تستعاد العين وفي النهاية ترد على صاحبها ، والأول أظهر . الخامسة : المشهود به إن كان قتلا أو جرحا فاستوفي ثم رجعوا فإن قالوا : تعمدنا ، اقتص منهم ، وإن قالوا : أخطأنا ، كان عليهم الدية ، وإن قال بعضهم : تعمدنا ، وبعض : أخطأنا ، فعلى المقر بالعمد القصاص وعلى المقر بالخطا نصيبه من الدية ، ولولي الدم قتل المقرين بالعمد أجمع ورد الفاضل عن دية صاحبه وله قتل البعض ويرد الباقون قدر جنايتهم . ولو قال أحد شهود الزنى بعد رجم المشهود عليه : تعمدت ، فإن صدقه الباقون كان لأولياء الدم قتل الجميع ويردون ما فضل عن دية المرجوم ، وإن شاءوا قتلوا واحدا ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاءوا قتلوا أكثر من واحد ويرد الأولياء ما فضل من دية صاحبهم وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد نصيب المقتولين . أما لو لم يصدقه الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب ، وقال في النهاية : يقتل ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية ، ولا وجه له . ولو شهدا بالعتق فحكم ثم رجعا ضمنا القيمة تعمدا أو خطأ لأنهما أتلفاه بشهادتهما . السادسة : إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعيد المال ، فإن تعذر غرم الشهود ، ولو كان قتلا ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم الشهود إذا أقروا بالعمد ، ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير لم يضمن الشهود وكان القصاص على الولي . السابعة : إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا فإن كان بعد الدخول لم يضمنا ، وإن كان قبل الدخول ضمنا نصف المهر المسمى لأنهما لا يضمنان إلا ما دفعه المشهود عليه بسبب الشهادة .